من اعلام الاسرة

News image

المجاهد الكبير سليمان بن محمد الزير

المجاهد الكبير سليمان بن محمد الزير عندما قاد دهام ابن ...

التفاصيل...

ارشيف الاسرة

News image

أرشيفنا وتاريخنا

أرشيفنا وتاريخنا من المعلوم أن كتابة التاريخ النجدي عموما...

التفاصيل...
للتواصل عبر واتس الموقع
Invalid Input
Invalid Input
هل ترى ان هذا الملتقى قد يساعد على الترابط الاسري؟
 
زوار اليوم:زوار اليوم:14
زوار الامس:زوار الامس:83
زوار الاسبوع:زوار الاسبوع:355
زوار الشهر:زوار الشهر:2108
انت الزائر رقم:انت الزائر رقم:160585
وطنيات PDF طباعة إرسال إلى صديق
| On: الأحد, 25 ديسمبر 2011 17:12
فهرس المقال
وطنيات
لك الأمن والسلام يا وطني
هنيئًا لنا وطن التوحيد
كل الصفحات

إن الحب الفطري الغريزي للوطن موجود عند جميع البشر عربهم وعجمهم ، غير أن وطننا (المملكة العربية السعودية) حرسها الله ، قد جمع الله لها مع الحب الفطري الغريزي ، الحب الشرعي الديني ، وهو مالا تجده في أوطان المسلمين الأخرى...وقد ترجمت بعض أقلام الأسرة هذا الحب ببعض الكلمات المنثورة والمنشورة في بعض الصحف ، وقد جمعناها ههنا تعزيزاً وتأكيداً لولاء هذه الأسرة لدعوتها وعقيدتها وولاة أمرها ...

حب وطننا من الإيمان في ديننا

بقلم /د. عبد العزيز بن عبد الله الزير آل حمد

روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله : (عمَّرَ اللّه البُلدان بحبِّ الأوطان) ، وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قوله : (عمرت الدنيا بحب الأوطان) وقال ابن الزُّبير رحمه الله : (ليس النَّاسُ بشيء مِنْ أقسامهم أقنَعَ منهم بأوطانهم). وقال بعض الفلاسفة: فطرة الرجل معجونة بحب الوطن.

إن المستقر في الأذهان السليمة ، والعقول المستقيمة ، والفطر السوية ، أن الله جل وعلا قد جبل الطباع البشرية، على محبة الأوطان والحنين إليها ، بل هذه الغريزة والجبلة ليست مقصورة على الإنسان وحده ، فالطير والحيوان كذلك نجده مفطوراً على محبة مكانه ومنزله والحنين إليه ؛ بل قيل : إن البعير يحن إلى وطنه وعطنه، فهو يخبط كل شيء ويستبطن كل وادٍ، حتى يأتي مكانه؛ على أنه طريقٌ لم يسلكه إلا مرةً واحدة، فلا يزال بالشم والاسترواح وحسن الاستدلال، وبالطبيعة المخصوص بها حتى يأتي مبركه. قال بعضهم : يحنُّ اللبيب إلى وطنه، كما يحنُّ النَّجيبُ إلى عطنه. وقال الأصمعي : قالت الهند : ثلاث خصال في ثلاثة أصناف من الحيوان : الإبل تحن إلى أوطانها وإن كان عهدها بعيداً ، والطير إلى وكره وإن كان موضعه مجدباً ، والإنسان إلى وطنه وإن كان غيره أكثر له نفعاً.

وقد ذكر الله تعالى شيئاً عن تلك الفطرة والجبلة البشرية ، وأشار إليها سبحانه في كتابه العزيز ، فمرة جعل قتل الأنفس والخروج من الديار والأوطان في مرتبة سواء ، فتأمل ، قال جل وعلا ﴿ولَوْ أنّا كَتبْنَا عَلَيْهِمْ أنِ اقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ ما فَعَلوهُ إلاّ قَليلٌ منْهُمْ﴾. ومرة جعل من العلل القوية التي توجب التشدد في أمر الجهاد : الخروج من الديار والأبناء ، فقال تعالى فيما حكاه عن بني إسرائيل ﴿قَالُوا وَمَا لنَا أَلاّ نقَاتِلَ في سَبيلِ اللّه وقدْ أُخْرِجْنَا من دِيَارِنَا وَأَبْنَائنَا﴾. قال ابن عادل ـ رحمه الله ـ في تفسيره : (جعلوا ذلك علَّةً قويَّة توجب التَّشديد في أمر الجهاد؛ لأنَّ من بلغ منه العدوُّ هذا المبلغ ، فالظَّاهر من أمره الاجتهاد في قمع عدوِّه ومقاتلته) .

ومما يدل أيضاً على تلك الفطرة والغريزة أن النبي صلى الله عليه وسلم استغرب واستعظم إخراجه من بلده ، فقال : (أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ ؟) حينما قال له ورقة بن نوفل : (يَا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ ) ؛ بل من شدة شوقه صلى الله عليه وسلم لبلده وأرضه أنه لعن من تسبب في إخراجه منها ، فقال صلى الله عليه وسلم : (  اللَّهُمَّ الْعَنْ شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ كَمَا أَخْرَجُونَا مِنْ أَرْضِنَا) متفق عليه. وقد ذكر الحافظ ابن حجر من فوائد ماأورده الإمام البخاري في (باب من أسرع ناقته إذا بلغ المدينة) مانصه : (وفي الحديث دلالة على فضل المدينة وعلى مشروعية حب الوطن والحنين إليه) .

وقد تغنى الشعراء بحب الأوطان وأُلْفِ الديار حتى ولو كانت تعاني من شدة الحر وقلة المياه أو الأمطار ، بل حتى لو كانت معروفة بالزلازل والبراكين والأخطار ، فكل ذلك لم يقف حائلاً أمام من حبها وألفها والعيش بها والحنين إليها ، قيل لأعرابي: كيف تصبرون على جفاء البادية وضيق العيش؟قال: لولا أن الله تعالى أقنع بعض العباد بشر البلاد ما وسع خير البلاد جميع العباد. وأنشد بعضهم :

وكنا ألفناها ولم تك مألفاً

وقد يؤلف الشيء الذي ليس بالحسن

كما تؤلف الأرض التي لم يطب بها

هواء ولا ماء ولكنها وطن

وقال آخر :

كم منزلٍ في الأرض يألفُه الفتى           وحنينُه أبداً لأوّل منزلِ

ومحبة الرجل لوطنه وحنينه إليه دليل ـ كما قال الجاحظ ـ : (على ثبات العهد، وحفظ ما ينبغي أن يحفظ، وصون ما ينبغي أن يصان ، وإنه لخلق صِدْقٍ في بني آدم)؛  بل جعل بعضهم الحنين للأوطان من أمارات العاقل.

والكلام في هذا يطول ، حتى أن البعض كابن المرزبان أفرد فيه مؤلفاً سماه : (الحنين إلى الاوطان) ، والمقصود : أن هذا  الحب الفطري الغريزي للوطن موجود عند جميع البشر عربهم وعجمهم ، غير أن وطننا (المملكة العربية السعودية) حرسها الله ، قد جمع الله لها مع الحب الفطري الغريزي ، الحب الشرعي الديني ، وهو مالا تجده في أوطان المسلمين الأخرى ، وذلك لأمور :

أولاً : أن الله جل وعلا قد خص بلادنا بخصائص وأنفردت بمزايا جعلت من حبها ديناً وقربة لله عزوجل ، فهي مهبط الوحي ، ومبعث الرسالة ، ومهد الإسلام وقبلة المسلمين ، فالمسلمون يتجهون إليها في اليوم والليلة خمس مرات في صلواتهم ، وفيها الحرمان الشريفان ، اللذان يتعبد المسلم بمحبتهما لله تعالى ، وهي جزيرة العرب ومهد العروبة . ويمكن معرفة خصوصية هذه البلاد العربية السعودية بمعرفة خصائص البلاد التي أختصَّها الله بها من دون سائر البلدان بخصائص متعددة ، إذ بينهما من التلازم والترابط مالاينفك أحدهما عن الآخر ، وقد أفاض في هذا الموضوع فضيلة الشيخ بكر أبوزيد ـ رحمه الله ـ في كتابه : (خصائص جزيرة العرب) فليراجع ، وماأحسن قول الأمير سلمان ـ حفظه الله ـ عندما قال بعبارة موجزة تحمل معانٍ عظيمة : (بلاد الحرمين الشريفين وبلاد العروبة نعتز ونفتخر بذلك) .

ثانياً : أن هذا الوطن هو الوطن الوحيد على ظهر الأرض الذي يحكم بشرع الله ويرعاه ويرعى أهله ، فالكتاب والسنة دستوره ومرجعه وإليه تحتكم وتحكم ، وهو مايؤكده قولاً وفعلاً ولاة الأمر في بلادنا ، ومن ذلك قول صاحب السمو الملكي أمير منطقة الرياض : (ولقد قامت هذه الدولة والحمدلله على الكتاب والسنة وليس أفضل من ذلك تشريعاً ولانظاماً )، ويقول أيضاً وفقه الله : ( وهذه الدولة والحمدلله تسعى في تشريعاتها المختلفة والمستمدة من الكتاب والسنة ) فالكتاب والسنة إحدى ركائز هذه الدولة المباركة ، وأساسا دستورها ، وسر بقائها واستمرارها ، وأن أساس تشريعات هذه الدولة وانظمتها تنبع من خلالهما وفي ضوئهما.

ثالثاً : أن هذا الوطن هو الوطن الذي يحرص على ترسية العقيدة الصحيحة والدين الإسلامي ونشرهما ، فهما السبيل لجمع الكلمة ووحدة الصف ، وأننا نحن كشعب حكاماً ومحكومين يجب أن نكون واعين لمسؤوليتنا تجاههما ، فهما أمانة يجب الحفاظ عليهما ، فبسببهما نهضت الأمة العربية وتوحدت وسادت منذ عهد النبوة ؛ بعد أن كانت ضعيفة متفرقة ، ممزقة كل ممزق، وفي هذا يقول الأمير سلمان وفقه الله : (نعي مسؤوليتنا عن عقيدتنا وديننا التي قامت عليها النهضة العربية بعدما كنا شعوباً وقبائل ) ، ويقول أيضاً وفقه الله : (وحَّدنا كتاب الله وسنة رسوله ...أحسن تعبير عن هذه الوحدة التي بدأت في عهد الإمام محمد بن سعود بعدما تبنى دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب في الدولة السعودية الأولى وأبناءه في الدولة السعودية الثانية وفي دولتنا هذه دولة عبدالعزيز). إلى غير ذلك من الخصائص التي لايتسع المجال لذكرها .

إذاً فخصائص هذه البلاد ليست عملية كسبِيَّة ، أو تقاليد عُرْفية ، أو موروثات قَبَلِيَّة أو عِرْقِيَّة ؛ بل هي مِنَحٌ ربانية ، ومواهب إلهية ، وخصائص شرعية ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

أخي الكريم إن محبتنا لوطننا المملكة العربية السعودية نابع من إيماننا ـ كما قال الشيخ عبدالسلام آل عبدالكريم رحمه الله ـ (بأن أكثر الشعائر الدينية لا تتم إلا بجماعة ، والجماعة لا تتم إلا بإمارة ، والإمارة لا تقوم إلا على وطن، ومن هذا المنطلق صحح بعض العلماء كالعلامة السخاوي في «المقاصد الحسنة» وغيره الكلمة المشهورة : « حب الوطن من الإيمان» ، فهي وان لم تكن قد جاءت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولكن معناها صحيح بهذا الاعتبار وبهذا المعنى ، فالمعنى في هذه الجملة إذا تناول الوطن الذي يعمره المسلمون، يستقرون فيه ، يقيمون فيه شعائر الله ، يتواصلون بينهم ، يدعون إلى ربهم ، فلا ريب أن حب الوطن خير وفضل).

وعليه : فإن من أعظم واجبات محبتنا لوطننا الدفاع عن هذا الوطن وولاة أمره ، ومقاتلة من يحاول زعزعة أمنه ، من أوجب الواجبات وأشرف المهمات ، فهو دفاع عن الدين وأهله ، وجهاد للباطل وأهله .

كما أنه من أعظم واجبات محبتنا لوطننا العمل سوياً على نشر ثقافة السلام والتعاون على البر والتقوى فيما بيينا كمواطنين وبين غيرنا ، والعمل على إعطاء الصورة الحسنة عن هذه البلاد وأهلها كل حسب موقعه ومكانه ، ولنجعل نصب أعيينا تقوى الله والإحسان إلى الخلق فـ ﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾.


لك الأمن والسلام يا وطني

أ.د. محمد بن حسن الزير

يعيش وطننا العزيز (المملكة العربية السعودية) ذكرى اليوم الوطني، الذكرى السنوية الغالية علينا جميعاً نحن مواطني هذا البلد الكريم.. إنها ذكرى الوحدة القائمة على التوحيد..

ذكرى جمع شمل هذه الأمة.. ولم شتاتها.. وجمع فرقتها..

وإذ نعيش غبطة هذه الذكرى لنزف التهنئة لبلادنا وقائدها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز، وشعب المملكة العربية السعودية المسلم..

وفي هذا العهد الذي ننعم فيه بفضل الله ومنّه باجتماع الكلمة في وطن موحد واحد تحت راية "لا إله إلا الله محمد رسول الله" نتذكر هذه النعمة الكبرى كما قال تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا).

مع هذه الذكرى نستعيد مسيرة الجهود الخيّرة لقادة هذه الدولة الإسلامية منذ نشأتها إلى عهد وحدتها الحديثة بقيادة الموحد المظفر الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه -، ومن ثم عهدها الحاضر الزاهر بقيادة الملك عبدالله وسمو ولي عهده الأمين الأمير سلطان - حفظهم الله - ومما قلت فيه شعراً هذه الأبيات:

كم يعلم التاريخ من صفحاتكم

بيضاً على مر الزمان ويشهدُ

ومحمد من آل مقرن قد بدا

عهد الشريعة، نهج حق يحمد

من مبدأ التاريخ قام معاهداً

للشيخ يدعو للصلاح ويجهد

من بعده تركي الذي جلاّ علا

لا ينثني أبداً ولا يتردد

حين استراب الخل من خلانه

وغدا الفتى عن خله يتبعّد

واستحكم البؤس الشديد بربعنا

والظلم ساد بحينا ويهدد

الأجرب الصمصام كان مبارياً

للسيد المقدام لا يتبعّد

تركي أعاد الأمن في فلواتنا

دعدٌ بها تسعى وترعى مهدد

واذكر أبا تركي تدارك أمة

لما اشتكت وتوجعت تتوجد

لبى النداء مبادراً في لجّة ال

أهوال لا يخشى ولا يتلدد

الله أرشده وسدد خطوه

بالدين فيها يستعيد يوحد

عبدالعزيز الصقر أحيا دولة

بالله يسعى والشريعة مقصد

وليوث عز قد توالت بعده

تحمي حمى الدين الحنيف وتعهد

أنتم لنا مجد وفخر دائماً

نزهو به في دارنا نتعبّد

طاعاتنا لولاتنا دين لنا

وديارنا فيها النبي محمد

والكعبة الغراء في أم القرى

يُسعى إليها في الحياة ويسجد

دار لعبد الله يحدو أمة

نحو العلا في خطوها تتوحّد

ملك تناهى في الجسارة ماونى

يسعى إلى العليا بنهج يحمد

في خدمة البيتين والدين الذي

وفّى الإله.. لنا المنار الأسعد

صقر العروبة تستقيم به الرؤى

فيه السداد وحكمة لا تنفد

من ذا يفاخرنا وفي دار السعو

د لنا منارات الهدى تتوقد

وحي تنزّل في ربا بلدي سنىً

الضاد فيها والهدى والمنجد

الله أكرمنا وعز بلادنا

الوحي يتلى والحديث يسنّد

والراية الغرا شعار واحد

الشعب جند والحسام مهنّد

مع هذه الذكرى نعيش مع قيادتنا الحكيمة مسيرة النهضة المستمرة، والتنمية البشرية المستدامة، تطلعاً إلى آفاق أرحب، وسعياً لتحقيق طموحاتنا المشروعة في ظل وعينا وتماسكنا ووحدتنا، وحرصنا على حماية أمننا وأماننا، الذي ننعم به، بفضل الله ونعمته.

ولك الأمن والسلام يا وطني!!

المصدر : جريدة الرياض

 


 

هنيئًا لنا وطن التوحيد

أ.د. محمد بن حسن الزير

هنيئًا لك..خادم الحرمين الشريفين.

هنيئًا لك..سمو ولي العهد الأمين

هنيئًا لك..سمو النائب الثاني.

هنيئًا لكل فرد من أبناء هذا الوطن الكريم وبناته..طفلا وطفلة.. فتى وفتاة. .رجلا وامرأة.. شيبا وشبانا..مدنيا وعسكريا..هنيئا لكل الشعب السعودي..هنيئا لكل عربي..هنيئا لكل مسلم على وجه البسيطة..هنيئا لكل إنسان يحمل ٍوفاء لقيم الحق والخير والعدل والإنسانية.

هنيئا لنا جميعا بهذا الوطن الكريم "المملكة العربية السعودية" وما يمثله من مطعم سخي، ومرتع رخي، ومربع هني آمن، وسلطان مكين قائم، ومجتمع متآلف متراحم، في ظل أمن وارف ممدود، وإصلاح متواصل بلا حدود، وعمل تنموي دؤوب، وقيم خيرة وأعمال صالحة وأهداف نبيلة ورسالة سامية.

هنيئا لنا وطن عقيدة التوحيد إيمانا بالله إلها واحدا، لا شريك له، خالق السموات والأرض وما بينهما، خالق الناس والحياة، هو الله رب العالمين.

هنيئا لنا وطن التوحيد لم شمل المواطنين بعد شتات، وجمعهم بعد تفرق، وتأليفا لقلوبهم؛ ليصبحوا بنعمة الله إخوانا، تحيطهم رعاية الله، تحت راية التوحيد الواحدة، العروة الوثقى؛ لا إله إلا الله محمد رسول الله.

هنيئا لنا وطن التوحيد لأنحاء البلاد، ونظم ربوع الوطن في سلك واحد، بكل جهاته الجغرافية الأصلية والفرعية؛ لتصير إنسانا ومكانا، قلبا واحدا، ينبض بحب هذا الوطن، والتشرف بالانتماء إليه، والولاء لقيمه، والوفاء لحقوقه، والاستجابة لندائه، في كل حين وحال.

هنيئا لقيادة هذا الوطن الحكيمة المسؤولة، ماقدمته وتقدمه لهذا الوطن وأهله من عطاء متواصل، وخدمة مستمرة، وسعي دؤوب للنهوض به في كل الميادين والمجالات، وعمل مثابر لتحقيق تطلعاته، في حركة متوثبة إلى الأمام، تتلمس احتياجات المواطن والوطن، وتبذل كل مامن شأنه تلبية متطلباتها، وتنفيذ خططها، في شمول وتواصل.

هنيئا لكل مواطن، انتماءه لوطن العقيدة المحمدية الخاتمة، ووطن الشريعة السمحة، ووطن الراية المجيدة العزيزة، المرفرفة بكلمة الحق المبين.

هنيئا لكل عربي، هذا الوطن الذي هو بيت العرب والعروبة، في وحدته، وعمله الدائب، وعطائه المستمر لكل العرب، وحمله لهمومهم، وخدمة قضاياهم، والدفاع عن حقوقهم، في مواقف مشهودة، ومآثر معدودة ممدودة.

هنيئا لكل مسلم، هذا الوطن الذي يحمل هم الإسلام والمسلمين، ويرعى قضاياهم، ويبذل الجهود المتواصلة خدمة لها، ورعاية لشؤونها، ويبذل الغالي والنفيس في خدمة الحرمين الشريفين، توسيعا، ورعاية، وعناية، وخدمة للمشاعر، تسهيلا وتحسينا، وتجهيزا بكل جديد مفيد يخدم حجاج بيت الله الحرام، وزوار مسجد نبيه عليه أفضل الصلاة وأتم السلام، تأمينا لسبل وصولهم، وتسهيلا لطرق تواصلهم، فتعبد الطرق، وتسهل الجبال، وتحفر الأنفاق الطويلة عبر الجبال في كثير من الأنحاء والاتجاهات، وتؤمن المياه، وتيسر كل وسائل الراحة، وتهيأ الطرق ومنافذ الحدود في أمن وأمان، وسكينة واطمئنان، واستقرار تام عام، بحمد الله ومنه وفضله التام.

هنيئا لكل إنسان، من أفراد البشرية في هذا العالم، هذا الوطن الذي يجعل ضمن اهتماماته، ومن بعض مسؤولياته، أدوارا عديدة، من البر الإنساني، والرعاية الخيرية، لكل ذات كبد رطبة، مهما كان دينها، ومشربها، طالما كانت في حاجة إلى العون والمساعدة؛ فالله لا ينهانا عن البر بغيرنا ما دام أنه لم يتلبس بعدوان علينا؛ فالله رب العالمين، وبعث نبيه ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، رحمة للعالمين.

إننا –اليوم- ونحن نتذكر نعم الله علينا في هذه الذكرى الحادية والثمانين، يوم اجتماع كلمة الأمة في هذا الوطن الكريم تتويجا، للعمل الكبير، والإنجاز العبقري، والجهد الجبار الذي قاده المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، طيب الله ثراه، لنتذكر فضل الله ونعمته علينا؛ بأن قيض الله هذا الملك المسلم، بعون الله له، وتوفيقه لخطواته، ثم بعزيمته الفذة، وهمته العالية، وترسمه لخطوات التوحيد في ضوء ما يتلقاه من توجيهات القرآن الكريم وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم الشريفة.

إننا ونحن نتذكر اليوم نعمة الله علينا لنبتهل إلى الله عز وجل بأن ينزل شآبيب الرحمة والمغفرة والعفو على الملك عبدالعزيز، وأن يجزيه عنا في هذا الوطن الآمن الكريم وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

رحمك الله أيها الملك المسلم، وأثابك، ورفع منزلتك في مستقر رحمته، وأسبغ عليك من فضله وكرمه وعفوه ورضوانه، جزاء ماقدمت وبذلت؛ فقد نهضت فتى شابا، تحمل روحك على راحتك، تخوض غمار الأهوال، وتتحمل الأعباء الثقال مع ثلة مخلصة من الرجال الأوفياء لتلبي نداء الوطن الضائع في ظروف غاية في الصعوبة والعسر، فتبدأ مسيرة الملحمة المشهودة والشاهدة لتعيد خلال أكثر من ثلاثة عقود من السنين الشداد لهذا الوطن سيرته الأولى ووجوده في الحياة، وتعيد لكيانه الثبات المكين، في رفعة ويقين، ونمو وازدهار على أسس من شريعة الإسلام ونوره المبين.

وها نحن اليوم رحمك الله وأحسن إليك كما أحسنت لسالفنا وحاضرنا ولاحقنا – بمشيئة الله تعالى– مجتمعين أجمعين، نتذكر للعام الحادي والثمانين نعمة الله علينا بهذه الوحدة والتوحيد في أمن وأمان، وسلام واطمئنان، ورخاء ونماء، في الوقت الذي يتخطف فيه الناس من حولنا.

فاللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، واللهم لك الحمد كله، ولك المنة والفضل، ولك الثناء الحسن، ولك الشكر كله، على نعمك الظاهرة والباطنة، ونسألك المزيد من فضلك وعطائك، ونسألك مزيد حمدك وشكرك، ونسألك لنا ولجميع المسلمين الثبات على دينك وعهدك، اللهم آمين.


إن من المتفق عليه أنه متى ما كانت الحكومات والدول تمد جسور التواصل بينها وبين محكوميها، وتنظر في حاجات شعوبها، وتسمع هموم مواطنيها، كانت العلاقة بها قوية، وكانت كالجبال الرواسي، لا تزعزعها الرياح العواتي. وكلما كانت تلك العلاقة سطحية، وهمية، متباعدة، كانت ضعيفة هشة، تهدم صرحها أدنى قشة، وتهز كيانها أدنى هزة، وتشتت شملها أدنى فتنة.

وولاة الأمر - وفقهم الله - في المملكة العربية السعودية قد درجوا على مد جسور التواصل مع الآخرين، وسعوا في توطيد العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وسياسة الباب المفتوح التي انتهجوها معروفة عنهم مشهورة، فالملك عبدالعزيز - رحمه الله - جعل من تلك السياسة هدفاً من أهم أهدافه الإصلاحية، ومن أولى أولوياته الضرورية، للتقريب بين الراعي والرعية، بل إنه -رحمه الله- لم يكتف بهذا في نفسه، بل غرس هذا الغرس في أبنائه البررة، فكانوا خير خلف لخير سلف، فساروا على خطى والدهم حذو القذة بالقذة، فجزاهم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء. وفي هذا يشير سمو أمير منطقة الرياض بقوله: «إن الدولة دأبت منذ عهد الملك المؤسس - رحمه الله- على سياسة الباب المفتوح، وسار عليها أبناؤه من بعده، كمظهر من مظاهر الحكم في المملكة، وأضحت هذه المجالس المفتوحة صورة صادقة للعلاقة بين ولاة الأمر والمواطنين، فيحرص عليها المسؤول ويحتاجها المواطن والمقيم، وتعد مضماراً لاستقبال المقترحين والشاكِين والتعرف على مشاكلهم والعمل على حلها وتلمس احتياجات الناس والنظر في أحوالهم».

ومعلوم أن حكومة المملكة العربية السعودية قد جعلت من الإسلام ومصدريه (الكتاب والسنة) شريعة وحكماً، والإسلام وشريعته أعظم وسيلة في إشاعة الثقافة الحقوقية الفردية والجماعية وتعزيز قيمها، من خلال جوانب عدة، منها: إتاحة المجال لصاحب الحق أن يُسْمع صوته لولي أمره بالطريقة التي قررها الشرع، ومنها إغلاظ العقوبة في الآخرة على من تولى شأناً من شؤون الناس ثم حجب نفسه عن سماع شكوى الناس وحاجاتهم، يدل على ذلك ما رواه أبو مريم الأزدي: عمرو بن مرة الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ولاه الله شيئا من أمور المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وفقيرهم احتجب الله دون حاجته» أخرجه أبو داود والترمذي ولفظه عند الترمذي: « ما من إمام يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة والمسكنة إلا أغلق الله أبواب السماء دون خلته وحاجته ومسكنته» وأخرجه الحاكم وصححه عن أبي مخيمرة عن أبي مريم وله قصة مع معاوية وذلك أنه قال لمعاوية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من ولاه الله..» الحديث. فجعل معاوية رجلا على حوائج المسلمين. ورواه أحمد من حديث معاذ بلفظ «من ولي من أمور المسلمين شيئا فاحتجب عن أولي الضعف والحاجة احتجب الله تعالى عنه يوم القيامة» ورواه الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس بلفظ « أيما أمير احتجب عن الناس فأهملهم احتجب الله تعالى عنه يوم القيامة» ورواه الطبراني أيضاً من حديث أبي جحيفة أنه قال لمعاوية سمعت من رسول الله -صلى الله عليه سلم- حديثا أحببت أن أضعه عندك مخافة أن لا تلقاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يا أيها الناس من ولي منكم عملا فحجب بابه عن ذي حاجة للمسلمين حجبه الله أن يلج باب الجنة».

وقد تناول شُرّاح الحديث، هذا الحديث بالتعليق والبيان، فقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (وفي هذا الحديث وعيد شديد لمن كان حاكما بين الناس فاحتجب عنهم لغير عذر لما في ذلك من تأخير إيصال الحقوق أو تضييعها)، وقال صاحب فيض القدير: (وهذا وعيد غليظ إذ لا غاية في النعيم أعظم من النظر إليه تقدس وهو الغاية القصوى فويل لمن لم ينلها)، وقال صاحب سبل السلام رحمه الله: (والحديث دليل على أنه يجب على من ولي أمراً من أمور عباد الله أن لا يحتجب عنهم أن يسهل الحجاب ليصل إليه ذو الحاجة من فقير وغيره)، وقال الشيخ فيصل آل مبارك رحمه الله: (في الحديث: وعيدٌ شديدٌ لمن احتجب عن الرعية ولم يقض حوائجهم، سواء كان ملكًا، أو وزيرًا، أو قاضيًا، أو أميرًا، أو مديرًا، أو من دونهم ممن له ولاية على شيء من أُمور المسلمين). وقال الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله: (ففيه التحذير من اتخاذ الإنسان الذي يوليه الله تعالى أمراً من أمور المسلمين حاجباً يحول دون خلتهم وفقرهم وحاجتهم، وأن من فعل ذلك فإن الله تعالى يحول بينه وبين حاجته وخلته وفقره...وهكذا أيضا من له نوع من الولاية وللناس حاجة عنده فإنه لا ينبغي أن يحتجب دون حوائجهم؛ ولكن له أن يرتب أموره بحيث يجعل لهؤلاء وقتاً ولهؤلاء وقتاً حتى لا تنفرط عليه الأمور).

وبوب أئمة الحديث على موضوع هذا الحديث باباً، فسماه أبوداود صاحب السنن، (باب فيما يلزم الإمام من أمر الرعية والحجبة عنهم)، وسماه النووي في كتابه رياض الصالحين.

(باب أمر وُلاة الأمور بالرفق برعاياهم ونصيحتهم، والشفقة عليهم والنهي عن غشهم والتشديد عليهم وإهمال مصالحهم والغفلة عنهم وعن حوائجهم).

والإسلام أجاز للأمير وولي أمر المسلمين أن يؤدب من دونه إذا احتجب عن الناس، فأخرج أحمد والبزار والطبراني، وحسنه المنذري إسناده، عن عباية بن رافع بن خديج، قال: «بلغ عمر بن الخطاب أن سعداً اتخذ بابا ثم قال: ليقطع الصُّوَيْت. فبعث إلى محمد بن مسلمة فأتاه فقال: انطلق على سعد فأحرق بابه، ثم خذ بيده فأخرجه على الناس وقل: هاهنا فاقعد للناس». وقد بوب الحافظ ابن حجر رحمه الله على هذا باباً في كتاب (المطالب العالية) وسماه: (باب تأديب الأمير عامله إذا احتجب عن الرعية أو ترفع عليهم).

ويأتي توجيه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، الذي وجهه إلى فروع الإدارات الحكومية في منطقة الرياض بتحديد مواعيد ثابتة ومعلنة ومعروفة تخصص لمقابلة المراجعين وفتح الأبواب لهم واستقبال شكاواهم، والعمل على حلها واتخاذ الإجراءات اللازمة بخصوصها. يأتي ذلك منه حفظه الله عملاً بمنهج الإسلام في ذلك، وحرصاً منه على براءة الذمة، وصورة من صور الرفق بالناس والمشاركة في إيصال الحقوق إليهم، والسعي الدؤوب لتلمس حاجاتهم، والتخفيف عنهم ومساعدتهم في حل مشاكلهم وقضاياهم، مما سيسهم هذا بدوره إسهاماً بالغاً في تحقيق الاستقرار على كافة الأصعدة، ويوثق العلاقة ويعزز الثقة بين الحاكم والمحكوم.

وعندما ننظر إلى أرض الواقع نجد أن سمو أمير منطقة الرياض -حفظه الله- قد طبق ذلك عملياً، فجمع بين القول والعمل، فكان في هذا مثالاً يحتذى، ونبراساً يقتدى، فباب مكتبه بقصر الحكم في كل يوم من أيام الأسبوع مفتوح، فإن لم يكن هو فسمو نائبه الكريم، وباب منزله - عمره الله بوجوده وعافيته حال وجوده وعدم ارتباطه - في كل يوم اثنين من كل أسبوع مفتوح، بل إنه - وفقه الله - يحرص أشد الحرص على عدم تفويت جلوسه إلى الناس، ومتى ما عنَّ له ارتباط أو شغل نجده يؤجله أو يعجله لأجل النظر في مطالب الناس وتلمس حاجاتهم، فجزاه الله خيراً.

نعم، لقد اختط سمو أمير منطقة الرياض - وفقه الله - في بابه المفتوح، خطاً جميلا ينبغي أن يحتذى، ومثالا - في تصوري - يجب أن يقتدى، فبابه مفتوح لمقابلة عموم أفراد الشعب من مواطنين ومقيمين بهذا البلد الكريم على اختلاف مستوياتهم، وتنوع طبقاتهم. وبابه مفتوح لإشعار كل زائر وقادم وطالب حاجة أن صاحبه إنما هو جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع، ولبنة من لبناته، وحلقة من حلقاته. وبابه باب مفتوح يترجم معاني الأخلاق الإسلامية النبيلة في نجدة ملهوف، ودفع كربة مكروب، ونصيحة مستنصح، وتوجيه مسترشد، وتقويم معوج. وبابه باب مفتوح يترجم المعاني العربية الأصيلة، من كرم الضيافة، وحسن الاستقبال، وطيب الكلام.

إن توجيه سموه الكريم هذا يأتي تأكيداً على عظم المسؤولية التي حمَّلتها الدولة لكل مسئول بحسبه، وأن عليه القيام بهذا الواجب الشرعي والنظامي والأخلاقي والإنساني، ويكفي في بيان عظم إثم وجرم من تنكف عن القيام بمثل هذا العمل الواجب، أن يكون جزاء صاحبه احتجاب الله عنه يوم القيامة، وأن يحول بينه وبين حاجته وخلته وفقره، نسأل الله السلامة والعافية، والله المستعان.